الصالحي الشامي
418
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث في التحذير من ترك الصلاة عليه زاده الله فضلا - صلى الله عليه وسلم - وشرفا لديه روى الحاكم في ( المستدرك ) وقال : صحيح الإسناد والطبراني والبخاري في ( الأدب المفرد ) وإسماعيل القاضي والبيهقي في ( شعب الإيمان ) والضياء المقدسي ، ورجاله ثقات عن كعب بن عجرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أحضروا المنبر فحضرنا ، فلما ارتقى درجة قال : آمين ، ثم ارتقى الثانية ، فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثة فقال : آمين ، فلما نزل قلنا : يا رسول الله ، لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه ، فقال : إن جبريل عرض لي فقال : بعدا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له قلت : آمين : فلما رقيت الثانية قال : بعدا لمن ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين فلما رقيت الثالثة ، قال بعدا لمن أدرك أبواه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة ، فقلت : أمين . ورواه الحاكم في المستدرك والطبراني برجال ثقات غير عمران بن أبان وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد بلفظ : صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر ، فلما رقى عتبه قال : ( آمين وبعد ) ، فلم يغفر له فأبعده الله وفي لفظ : إن جبريل قال لما رقيت الدرجة الثانية : بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك ، فقل : آمين . ورواه البخاري في : ( الأدب المفرد ) والطبراني في ( الأوسط ) والطبري في تهذيبه والدارقطني في ( الإفراد ) وهو حسن ، والنسائي عن جابر - رضي الله تعالى عنه - بلفظ : رقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر ، فلما رقى الدرجة الأولى ، وبلفظ : لما رقيت الدرجة الأولى ، جاءني جبريل فقال : شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ، ولم يغفر له . قال الحافظ السخاوي في ( القول البديع ) : وساقه الضياء في ( المختارة ) من طريق الطيالسي وقال : هذا عندي على شرط مسلم انتهى . قال : وفيه نظر ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والبخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - بلفظ : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صعد المنبر فقال : آمين آمين آمين ، فقيل : يا رسول الله ، إنك صعدك المنبر ، فقلت : آمين آمين آمين فقال : ( إن جبريل أتاني فقال : من أدرك شهر رمضان ، فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل : آمين فقلت : آمين . ورواه البيهقي في الدعوات باختصار .